محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي
98
بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود
ومشاع قضي بجوازه ( 1 ) ، لأن القاضي إذا قضى بقول مصحح نفذ قضاؤه وارتفع الخلاف ( 2 ) . وقضية هذا حيث وجدنا لقول أبي حنيفة من صححه أن المفتي مخيّر بين الإفتاء بقول أبي يوسف المصحح وبقوله ( 3 ) . لكن في مسألتنا لم نقف على من قال إن الفتوى على قوله ، وإنما قالوا كان يفتي به فلان . [ ألفاظ الترجيح عند الحنفية ] وقولهم الفتوى على قول أبي يوسف في كثير من المعتبرات ، أقوى وأصرح منه ، فقد صرح بعض المحققين ( 4 ) في بعض مصنفاته بأن لفظ الفتوى آكد من لفظ
--> ( 1 ) كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق 3 / 327 . ( 2 ) انظر حاشية ابن عابدين 4 / 362 ، رسم المفتي 1 / 38 - 39 . ( 3 ) رسم المفتي 1 / 27 - 28 ، حاشية ابن عابدين 1 / 71 - 72 . ( 4 ) لم أقف على المقصود جزماً وقد ذكر الحصكفي أن شيخه خير الدين الرملي قال في فتاويه : [ وبعض الألفاظ آكد من بعض فلفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح والأصح والأشبه وغيرها . ولفظ وبه يفتى آكد من الفتوى عليه ، والأصح آكد من الصحيح والأحوط آكد من الاحتياط ] الدر المختار 1 / 72 - 73 . وذكر ابن عابدين كلام الرملي السابق وأشار إلى أن ذلك مذكور في أول المضمرات ، انظر رسم المفتي 1 / 38 . والمقصود بالمضمرات كتاب جامع المضمرات والمشكلات ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادوري المعروف بنبيرة عمر بزار ، المتوفى سنة = = 832 ه كما في كشف الظنون ، وذكر فيه [ وقد م فيه بيان العلامات المعلمة على الإفتاء ] كشف الظنون 2 / 522 ، وانظر أيضاً نفس المصدر 1 / 453 ، 2 / 580 ، فلعل المقصود بقول المصنف [ فصرح بعض المحققين ] هو الكادوري حيث إنه متقدم على المصنف كما أن المصنف قد استعمل كتاب المضمرات ونقل منه ، انظر ص 81 حيث عرفت بكتاب المضمرات .